تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
252
منتقى الأصول
الثالث : السنة الشريفة ، فقد وردت الروايات الدالة على رد ما لا يعلم أنه قولهم ( عليه السلام ) ( 1 ) ، ورد ما لم يكن عليه شاهد أو شاهدان من كتاب الله تعالى ( 2 ) ، ورد ما لم يكن موافقا للقرآن إليهم ( 2 ) وبطلان ما لا يصدقه كتاب الله وان ما لا يوافق الكتاب زخرف باطل ( 4 ) ، وغير ذلك . الرابع : الاجماع ، الذي حكاه السيد ( رحمه الله ) في مواضع من كلامه ، بل حكي عنه انه جعل عدم العمل بخبر الواحد معروفا لدى الشيعة كعدم العمل بالقياس عندهم ( 5 ) . واستشكل في هذه الوجوه الثلاثة : اما الآيات الكريمة ، فناقش صاحب الكفاية دلالتها على المدعى بوجوه : الأول : انها ظاهرة في النهي عن اتباع غير العلم في أصول الدين كما يتضح ذلك بملاحظة سياقها . الثاني : انها لو لم تكن ظاهرة في ذلك ، فالقدر المتيقن منها ذلك ، فإنها تكون مجملة لا ظهور لها في العموم لفروع . الثالث : انه لو سلم عمومها لفروع الدين ، فما دل على حجية خبر الواحد يكون مخصصا لعمومها كما لا يخفى ( 6 ) . ولكن المحقق النائيني ( قدس سره ) التزم بان دليل الحجية يكون حاكما على هذه الآيات ، لأنه يتكفل جعل الطريقية وتنزيل الخبر منزلة العلم ، فيخرجه
--> ( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة 17 / 306 باب : 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث : 10 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 80 باب : 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث : 18 . ( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة 17 / 304 باب : 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث : 5 . ( 4 ) وسائل الشيعة 18 / 78 باب : 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث : 12 . ( 5 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 69 - الطبعة الأولى . ( 6 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 295 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .